Saturday, February 27, 2010

هذا ليس كتاباً ... إنه حياة



كثيرا ما كنت أشعر أننى لا أحمل كتابا بين يدى

و إنما أحمل كائنا حيا

أسمع نبضات قلبه ،

أشعر بحزنه و سعادته

أشعر بتطفله البرئ أحيانا

كثيراً - و عن غير قصد - ما كنت أبتسم له

و الغريب أننى كنت أراه يبادلنى ابتسامةً نقيةً صافية بريئة

لقد أحببت كثيرا من الكتب

لكن هذا الكتاب وسّع نموذجى الإدراكى - على حد تعبير مؤلفه - لمعنى الكتاب

عرّفنى بثنائية جديدة

ثنائية الكتاب الإنسان الذى يختلف عن الطبيعة / المادة و يتجاوزها

فى مقابل واحدية الكتاب الطبيعى / الكتاب المادة

رحمك الله يا أستاذنا

إن كان الله قد قضى ألا أكون أحد تلامذتك المباشرين

فقد بعثك إليّ روحا طيبة ترافق روحى المتعبة و تطمئنها و إن لم تطل الفترة

شكرا لك يا أستاذ ، أكرمت ضيافتنا

ختاماً لا يفوتنى أن أشكر الصديق العزيز/ إسلام بلبولة الذى أعارنى الكتاب

Saturday, February 20, 2010

صمتٌ ... أو هكذا بدا


نظرت
نظر
بكت
قال لها بلا صوت
ردت عليه ببعض السكوت
عاتبها
أشاحت بوجهها كمن يرفض العتاب
صمتا طويلا
كمن قررا أن يستريحا من هذا السجال
قطع قدسية صمتهما بابتسامة صامتة
ردت عليه بنظرة رفض تعاتبه على تفاهة ابتسامته
بكى
بكت
نظرا
مرت على وجوههما كل السنين
تذكرا الصخب الذى امتلأت به أجولة سنينهما
لم يحتملا
توسلا
لم تستجب
زاد الصخب
زاد التوسل المردود سلفا
فجأة
أخذ الصخب يبهت
أخذ الصمت يعود
بكى
قالت له بلا صوت
رد عليها ببعض السكوت
انتصر الصمت تماماً
لحظاتٌ قصيرة
بعدها
قطع الصمت
استبدل بصمت أبقى و أشد
ماتا
أو هكذا بدا

http://www.youtube.com/watch?v=1XY8NaSeElE

Wednesday, February 17, 2010

لحظات حانية .. قصيدة نثرية

لحظات حانية

كشيخٍ فى السبعين

لم يعد يملك شيئاً

لا زوج له ، لا ولد له

نظر إليها

و هى الغضة تمتلئ شباباً و حياة

أطرق

سرحت بأخدودٍ من أخاديد وجهه الكثيرة

دمعةٌٌ ساخنة

ثم فى غفلةٍ من كل شئ

قبلته قبلة ً مسترقةً من الزمن

لا مقدم لها و لا خاتم

نقطةٌٌ من النور التائهة

تعبر طيات جسدى السميكة

مستقرةً بعمق القلب

عندها

لنا أن نزعم أن الزمن قد يهزم

Sunday, December 27, 2009

كشيخٍ حزين يجيد الرثاء


بقاياى أنّت

تعاهد فجراً يخون العهود

و تبكى حكايا الزمان القديم

و تركض حتى تتوه الدروب

تعانق ظلاً ..

و تعجب للظل لا يحتويها

و لا يلتقيها بنفس العناق

فتمضى حزينة ..

أخان الرفاق ؟؟

***

بقاياى أنّت

و صاحت و ثارت بشوق الرضيع

لثدىٍ يضن بحلم الحياة

و يمعن فى ذله ما استطاع

فبالله هل يمتطى ذا الرضيع

جواداً ليرجع حلم الجياع ؟!!

أشيروا عليه برأىٍ حصيف

و لا تخدعوه

***

بقاياى أنّت

و غاصت بنهرٍ من الذكريات

على جانبيه استراح الوجود

و هدأ الجميع

و حلّ الظلام

كضيفٍ كئيبٍ أضاع السبيل

و طافت بروحى أغانٍ قديمة

أغانٍ تودع شمس الرحيل

تذكر قلبى بمعنى الضياء

فرمت الغناء

***

بقاياى أنّت

فهل تنصتين لصوت الأنين ؟؟

أتوق إليكِ .. بحقٍ أتوق

أتوق لليلٍ كثيف النجوم

نعد النجوم و ننسى الزمان

و ننسى المكان

و ننسى ظلاماً بقلبٍ سجين

فهل تنصتين ؟؟

***

بقاياى أنّت

و تبقى القصيدة جرحاً كبير

أحاول عبثاً و لا أستطيع

أجفف دمعى ببعض الحروف

فتأبى حروفى ورود الربيع

و رقص البنات و ضرب الدفوف

تلوذ الحروف بحصن البكاء

و يخرج شعرى كشيخٍ حزين

يحب البكاء

يجيد الرثاء و يهوى الأنين

و صوت الأنين شديد الخفوت

فلن تسمعيه

و لن يسمعوه

Wednesday, December 23, 2009

أضاع القمر


و لو يعلمون بأن الغريب
سيبقى غريباً و إن عاد يوماً
ينادى الزهور فلا تستجيب
و يرقب فجراً عزيز البزوغ

يحن إليه .. و يخفى الحنين
و يبكى .. بكاءً شجى الأنين

فهل ترسو يوماً قطارات عمرٍ
قليل السنين بهى الصفات
و تبقى الحقيقة نوراً بقلبٍ
أسير الزمان عصى الثبات

سأذكر ليلى عند الرقاد
سأذكر ليلى و زهر البنفسج
سأذكر ليلى و ثوب الحداد
سلامٌ لليلى

سأذكر أمى .. و أيدٍ خفيفة
تداعب خدى ، فيضحك عمرى
و يرقص أمسى ، و يشرق يومى
بنورٍ حثيث
سلامٌ لأمى

سأذكر جدى بصحن الحسين
يزور حسيناً جدى و يبكى
و أبكى و أبكى .. بكاءً طويل
سلامٌ لجدى و قبر الحسين

سأذكر أنى بيومٍ رحلت
رحلت بيومٍ و عند الرحيل
تركت الغزال و بعت القمر
و رمت الغزال و ضوء القمر
فمر الزمان و ضاع الأمل

بصحن الحسين بكيت اغترابى
وداعاً لليلى
وداعاً لأمى
وداعاً لجدى
و يبقى بقلبى سؤالٌ أخير
أمات الغزال ،، أضاع القمر ؟؟

أجفف دمعى
و أمضى وحيداً بليلٍ بهيم
أسائل نفسى
أضاع القمر !!

Monday, December 14, 2009

أعطوه له



أعطوا لقيصر ما لقيصر
 إن أخذ ؟؟
أعطوا له ما ليس له
أعطوا له ما قد تبقى
 إن نفذ ؟؟
أعطوه لحم بطوننا
فلعل لحم عبيده 
يصير له
أحلى من العسل المصفى
أو يشبعه

Sunday, December 6, 2009

إنى أقر الآن .. إلى مصعب


السلام عليكم

الكلمات مهداة إلى أخى مصعب السعد ،،الشاب العراقى

الذى قتل غدراً على أيدى الخونة من قوات الحرس الوطنى ،،

و أشهد الله إنى ما علمته إلا شاباً طيباً مسالماً لم يكن شراً لأىٍ من البشر


إنى أقر الآن

 

كفكف دموعك يا عراق فإننا

لسنا نفيق ببعض دمعات تسال

أمسك دماءك يا عراق فإننا

يؤذينا أن تدمى بغير قتال

و اصبر قليلا يا عراق فإننا

يوماً سنأتي .. نهزم الأنذال

 

هذى مقالة جد جدي مذ هوت

أولى عواصم أرضنا المزدانة

و أنا أرددها لكل مدينة تهوى

أرددها غناءً أو عويلاً

 

يا نخل بغداد الذى بعناه

يا زعتر الشام الذى خّناه

يا تمر يثرب يشتكى لنواه

يا نيل مصر مدارياً لبكاه

يا جرح مصعب ساكبا لدماه

 

إنى أقر الآن أنى مذ أتى

جيش العدا

ما كنت بطلاً ملهماً

أو منجدا

إنى أقر الآن أنى مذ أتى

جيش العدا

ما كنت إلا شاعرا مسترسلا

أو مطربا

إنى أقر الآن أنى مذ أتى

جيش العدا

ما كنت إلا بالشهامة و المروءة

ملحدا

 

يا مصعب الخير الذى علمتنا

أن البطولة بالدماء تسجل

سلم على أشلاء أمتنا التى

رقدت جوارك من دماك تغسل

سلم عليها ، قل لها ،

إن الجنود جنود ضادك قد هووا

و الآن نظّام القصائد يصدحون

بقصيدة عصماء ترثى مجدنا

و قصيدة أخرى لتعلن بطشنا

و لعلها تبكي عيون غزالة

مرت بشاعرنا المؤيد بالهوى

 

فإلى اللقاء إلى الجنان أمصعب

ودّعت عالمنا البئيس المستكين

و رحلت للعلياء تقطف نجمة

و تعبق الدنيا بروح الياسمين


لينك مدونة تخليد ذكرى الشهيد مصعب عدنان السعد

http://mosabelsaad.blogspot.com/